يتراس رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في هذه الأثناء جلسة لمجلس الوزراء يحضرها نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري ووزراء المالية ياسين جابر، الثقافة غسان سلامة، الدفاع ميشال منسى ، الطاقة والمياه جو صدي، السياحة لورا الخازن، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الخارجية والمغتربين يوسف رجي،الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ، الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار، العدل عادل نصار، الاتصالات شارل الحاج، الشباب والرياضة نورا بيرقداريان، التربية والتعليم العالي ريما كرامي، الصناعة دجو عيس الخوري، شؤون التنمية الادارية فادي مكي،العمل محمد حيدر، الاشغال العامة والنقل فايز رسامني، الزراعة نزار هاني، الاعلام بول مرقص، البيئة تمارا الزين ، الصحة العامة ركان ناصر الدين.
كما يحضر المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه.
بعد انتهاء الجلسة تحدث وزير الاعلام بول مرقص فقال:
عقد مجلس الوزراء الوزراء جلسته الأسبوعية في السراي الكبير برئاسة دولة الرئيس نواف سلام وبحضور السيدات والسادة الوزراء وبغياب معالي وزير الثقافة، بداية كان هناك طلب من دولة الرئيس الى كل من وزير المال وزير الاقتصاد لوضع المجتمعين في صورة الوضع الاقتصادي والمالي العام، بداية تحدث معالي وزير المال فاشار الى انشغال العالم كله في الحرب وتراجع المداخيل العالمية وحركة التجارة وارتفاع الاسعار وخصوصا اسعار النفط، والانكماش الاقتصادي العالمي ، وهو تحدث عن هذا الموضوع لنرى تأثيراته على الساحة اللبنانية، ايضاً اشار الى أن التجاوب في موضوع المساعدات في هذه الحرب من قبل المجتمع الدولي اقل من سنة ٢٠٢٤، ايضا ذكر بالأرقام والشح بالعملة الصعبة مما يستدعي في بعض الأحيان اعادة نظر ومراجعة بعض ارقام الموازنة مع الاخذ بعين الإعتبار تزايد الحاجات الصحية والمعيشية والاجتماعية.
وكشف ايضا وزير المال عن زيارة سيقوم بها مع وفد مصغر كناية عن ثلاثة اشخاص الى واشنطن ، لعقد لقاءات في البنك الدولي لبحث امكانية حشد المزيد من المساعدات الدولية، وايضاً تحويل عدد من القروض إلى مساعدات أنسانية.
وخلافا لما نشر في بعض وسائل الاعلام فانه من غير الصحيح أن الدولة اللبنانية ستوقف تحويل الرواتب بل ان الدولة حريصة على هذا الموضوع.
ثم تحدث وزير الاقتصاد وهو شرح بالأرقام الاحتسابات الجديدة التي حصلت وفق قواعد الحرب المفروضة، وما نتج عنها من انكماش اقتصادي وانخفاض للمداخل وانطلاقا من العدد الكبير للنازحين ايضا اشار إلى البطالة التي تزيد معدلاتها ونسبها نتيجة هذا النزوح، وكشف عن دراسة قطاعية مثل الصناعة والسياحة وغيرها للكشف عن تراجع المؤشرات وعن دراسة ميدانية قيد الإجراء تؤشر إلى انكماش اقتصادي يترواح بين ٧ الى ١٠ بالمئة، وعرض تدفق الاموال للبلد ووتيرتها، واشار الى انه لغاية الان لا زالت الامور الاقتصادية مضبوطة رغم الاحتكار الذي يحصل في بعض الأحيان من التجار والغش الذي تكافحه وزارة الاقتصاد بمحاضر بلغت العشرات والإحالات الي المدعي العام المالي ومصادرة المواد موضع الغش والشمع الأحمر وغيرها من الأجراءات، واشار إلى ان اطالة امد الحرب من شانه زيادة المخاطر، كذلك اشار الى مشكلة التضخم وهي مشكلة حقيقية يعاني منها البلد، ولكن في المقابل فان ميزان المدفوعات لا زال مقبولا.
ايضا عرض اجراءات مدّ المجتمع الاهلي بالمواد الضرورية والبقاء على هذه الوتيرة لا سيما بالنسبة للخضار واللحوم، وهي مواد اساسية يتم معالجتها من قبل الوزارة بالتعاون مع وزارة الزراعة للحد من الاحتكار، والمضاربة غير المشروعة.
بعد ذلك تم البحث من قبل مجلس الوزراء في الخيارات المالية المطروحة.
ثم تحدث عدد كبير من الوزراء، كلٌّ في وزارته، أذكر منهم على سبيل المثال معالي وزير الصناعة، السياحة، الطاقة والمياه، العمل، الشؤون الاجتماعية، الصحة العامة وأشار معالي وزير الصحة تحديداً إلى أرقام مفجعة، وهي 95 اعتداء مباشر على الطواقم الصحية والإسعافية والطبية، حيث بلغ عدد المستشفيات التي تعرضت للاعتداءات 10، وعدد المستشفيات المقفلة قسراً 5، وعدد المراكز الإسعافية التي تعرضت لاعتداء 20، وعدد سيارات الإسعاف والآليات المتضررة إسعاف وإطفاء67، وعدد شهداء القطاع الصحي وحده 53 شهيداً، وعدد جرحى القطاع الصحي وحده 137 جريحاً، إضافة إلى دراسة قدمها إلى مجلس الوزراء.
إضافة إلى العرض الذي تقدم به وزير الإعلام، والذي أعاد التأكيد والتذكير بقرار مجلس الوزراء الصادر في 9 تشرين الاول 2025، لجهة درس الخيارات القانونية اللازمة في موضوع حماية الصحفيين بوجه الاعتداءات الإسرائيلية. كما عرض جهوده مع اليونيفيل واليونيسكو والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة وغيرها من المرجعيات الدولية التي التقاها، ولا سيما بالأمس مع الاتحاد الأوروبي وسفراء الاتحاد الأوروبي، لمناصرة طلبات لبنان والشكاوى التي تقدم بها الى المحافل الدولية لحماية الصحفيين.
وقرر مجلس الوزراء أن تنظر لجنة القانون الدولي الإنساني، برئاسة دولة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، في هذه الأمور، إضافة إلى الاعتداءات الصحية والإنسانية عموماً، وذلك بالتعاون الدائم مع وزارة الخارجية لمتابعة هذا الملف في المحافل الدولية، ولا سيما منها مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان في جنيف وغيرها.
ايضا اثار وزير العدل حاجات القرى الصامدة وضرورة حمايتهم ومدهم بالامتدادات الإنسانية والغذائية والطبية، وهذا أمر تم بحثه بشكل مستفيض في مجلس الوزراء، ، قبل أن ينتقل مجلس الوزراء إلى بحث سائر بنود جدول أعماله، التي تركزت بشكل أساسي على متابعة الأوضاع الراهنة، ولا سيما تلك المرتبطة بتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وموضوع النزوح.
ومن البنود التي أقرها مجلس الوزراء: الموافقة على اتفاقية قرض مقدمة من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار، لتمويل مشروع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي.
إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين، وهذا تدبير إداري مستمر طبقاً للقانون.
كما جرت تعيينات، حيث تم تعيين رئيس مجلس إدارة – مدير عام المؤسسة العامة للمنشآت الرياضية والكشفية والشبابية، إضافة إلى أعضاء متفرغين وغير متفرغين في مجلس إدارة المؤسسة المذكورة.
وجاءت التعيينات على الشكل التالي:
ناجي حمود رئيساً مديراً عاماً، والأعضاء: زكريا شرارة، دينا نصر، سامر العود، جاك حداد، فاتشيه نجاريان، رالف برنس.
ايضا تم تعيين مدير عام المجلس الوطني للاعتماد " كولي بلاك"وهو مؤسسة ضرورية من أجل تسهيل الخدمات الإلكترونية في البلد، فتم تعيين الرئيس المهندس رشيد مبارك.
كما جرى البحث في عدد كبير من بنود جدول الأعمال، وتم إقرار معظمها.
الاسئلة
وردا على سؤال حول المساعدات السريعة لبلدات رميش، دبل وعين أبل وما هي المطالب هذه البلدات؟
أجاب: طرحت عدة اقتراحات وتوصيات وسنتابعها، وستكون هناك اجتماعات حكومية صباحية يومية في السرايا الكبير لمتابعة هذه الأمور تفصيلا.
سئل: من المسؤول اليوم كي يخبر الشعب اللبناني حقيقة ما يحصل في الجنوب؟
أجاب: لقد عرض دولة رئيس مجلس الوزراء هذا الموضوع تحديدا وعبر عن الموقف الوطني من احتلال الأراضي واقتطاعها وجرفها وكل الاعتداءات التي تحصل.
أما من الناحيتين التقنية والعسكرية، فإن معالي وزير الدفاع الوطني يقدم كل يوم عرضا ميدانيا للتطورات العسكرية وكيفية الإحاطة بها. وركز بالأمس على موضوع إعادة تموضع الجيش اللبناني، وعلى هذه العبارة في الاجتماع الصباحي الحكومي الذي حصل في السراي، وتم تحديد السبب الحائل دون بقاء الجيش في تمركزه الحالي، وهو تحديدا تجنب محاصرته من قبل قوات العدو الإسرائيلي.
وردا على سؤال حول تقديم شكوى ضد عملية الاعتداء على الصحفيين قال: " نحن نتعاون منذ الأسبوع الماضي مع وزارة الخارجية لبناء ملف الشكوى الذي يشمل عدة حقول وتحديدا الاعتداءات على الصحفيين، ولقد زودنا وزارة الخارجية بالمعلومات المتعلقة بالاعتداءات على الصحفيين. اضاف: قمنا أيضا باستقبال وبناء على دعوتنا، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة، وأبلغناها بالمذكرة الاحتجاجية ، وعقدت اجتماع مع" اليونيفيل" في مكتبي بناء أيضًا لدعوتي وسلمنا الشكوى الى ببعثة "اليونيفيل" ممثلة بالمسؤول الإعلامي، واستقبلنا أمس سفيرة الاتحاد الأوروبي وعدد من السفراء الأوروبيين، وطلبنا في البيان الإشارة تحديدا إلى الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين وعلى المدنيين عمومًا، طبعا يعود البيان لتقديرهم. ووجهنا أيضًا احتجاجا للمدير العام للاونبسكو وتواصلنا مع سفيرتنا هناك هند درويش.كما ان رئيس مجلس الوزراء يتواصل مع سفيرتنا في مجلس حقوق الإنسان في جنيف . ولقد تابعنا وطرحنا الموضوع اليوم في مجلس الوزراء وتم إعادة التأكيد على دور اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني برئاسة دولة نائب رئيس مجلس الوزراء لكي نوصل بالتعاون مع وزارة الخارجية كل هذه الشكاوى والاستدعاءات الى المكان المناسب.
قيل له: لم تتحدثوا اليوم عن موضوع السفير الإيراني ولا عن موضوع الرسالة إلى الأمم المتحدة ؟
أجاب: تمت الاشارة الى هذا الموضوع في أخر مجلس وزراء ولهذا لن تعلموا بها.
هل تحدثتم عن موضوع السفير الإيراني؟
أجاب: لا، للدقة فنحن نحب أن نطلعكم على مداولات مجلس الوزراء في الحدود اللازمة. لقد تم تناول موضوع رفع لبنان كتابيًا ما قررته الحكومة اللبنانية في 2 آذار الماضي . وتم إيضاح من قبل المعنيين في الحكومة ولا سيما من قبل معالي وزير الخارجية بأن هذا الإجراء إداري وروتيني تقوم به الوزارة كلما صدر عن لبنان أي قرار أو إجراء يعتبر ضمن نطاق تطبيق القرار 1701، فهذا الاجراء مثله مثل عشرات المراسلات التي ترسل إلى الأمم المتحدة أصولًا.
وردا على سؤال عن مضمون هذه الرسالة قال:" على كل وزير في وزارته تطبيق قرارات مجلس الوزراء لا أكثر ولا أقل. وبعد جلسة 2 آذار عقدنا جلسة تالية، وطلب حينها من كل وزارة أو إدارة أو جهاز معني بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء أن ينفذ ضمن وزارته هذا القرار الحكومي الذي صدر في جلسة برئاسة فخامة رئيس الجمهورية، وكل وزارة تعنى بذلك بمفردها وتقوم بصلاحياتها بدون زيادة ولا نقصان.
وردا على سؤال حول عدم عقد جلسات في القصر الجمهوري؟
اجاب الوزير مرقص: هذا دليل على التوافق بين فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء، فالحكومة واحدة والتوجه الحكومي والرئاسة في تماه في الإطار الوطني لما فيه مصلحة هذا البلد . نحن نشهد اتصالات الدولية لفخامة الرئيس مع قادة الدول والدبلوماسيين للحشد الدبلوماسي والضغط من أجل القضية اللبنانية، وهذا العمل يتم بالتوازي مع مجلس الوزراء.
وردا على سؤال قال:" ان مبادرة رئيس الجمهورية واضحة وصريحة وجريئة، وهو يؤكد عليها كل يوم والمطلوب ملاقاة فخامة الرئيس في هذا المجهود مع كل القادة وكل الدبلوماسيين حول العالم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ووقف هذه الحرب، والموقف واضح وهذه من المرات القليلة إن لم تكن النادرة بأن للبنان موقفا سياسيا واضح اولديه مبادرة طرحها وهي مبادرة رئاسية.