استقبل رئيس الحكومة نواف سلام وفدا من "الجبهة السيادية" ضم النائبين : اشرف ريفي، كميل شمعون، والنائب السابق ادي ابي اللمع ورئيس حزب التغيير ايلي محفوض ، وعضو الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية جوزيف الجبيلي وكميل جوزيف شمعون.
بعد اللقاء أدلى الجبيلي بالبيان الاتي:في ظل الظروف المصيرية التي يمر بها لبنان، حيث جرى البحث في سبل استعادة الدولة اللبنانية كامل سلطتها وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ووضع حد لكل المظاهر التي تقوض الشرعية الوطنية.
وبعد اللقاء، تؤكد الجبهة السيادية ما يلي:
أولاً: تعلن الجبهة دعمها الكامل لمواقف دولة الرئيس نواف سلام الوطنية والسيادية، وتثمن تمسكه بالدستور وبمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، باعتبار ذلك المدخل الأساس لإعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بمؤسساتها.
ثانياً: ترى الجبهة أن استمرار السلاح غير الشرعي خارج إطار الدولة، وفي طليعته سلاح حزب الله، يشكل الخطر الأكبر على كيان لبنان ونظامه الدستوري، كما يقوض سلطة المؤسسات الشرعية ويمنع قيام دولة طبيعية تحكمها القوانين.
ثالثاً: انطلاقاً من ذلك، تدعو الجبهة الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات عملية وفورية لترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة، بما يشمل مصادرة الأسلحة غير الشرعية، ومداهمة مخازنها، وتوقيف العناصر المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، ومنع أي نشاط عسكري أو أمني خارج إطار المؤسسات الشرعية.
كما تؤكد ضرورة ملاحقة كل من يعتدي على المواطنين أو يهدد السلم الأهلي أو يرفض الالتزام بقرارات الدولة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يتعرض للمؤسسات الدستورية أو يحرض ضدها أو يتحدى قراراتها ويهاجم المسؤولين الرسميين في الإعلام، وذلك وفق القوانين المرعية الإجراء وبما يحفظ الحريات العامة وحرية التعبير التي يكفلها الدستور.
رابعاً: ترى الجبهة أن التدخل الإيراني المستمر في الشأن اللبناني عبر قوى وتنظيمات مسلحة مرتبطة به يشكل انتهاكاً مباشراً لسيادة لبنان واستقلال قراره الوطني. وفي هذا الإطار، تؤيد الجبهة القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بملاحقة أفراد الحرس الثوري الإيراني الموجودين على الأراضي اللبنانية وطردهم من البلاد، لما يشكلونه من خطر على أمن لبنان واستقراره. كما تدعو الحكومة إلى اتخاذ موقف سيادي واضح يقضي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران ما لم تتوقف بشكل كامل وفوري عن تدخلها في الشؤون اللبنانية.
خامساً: تؤكد الجبهة أن منطق الدولة لا يمكن أن يتعايش مع منطق الدويلات، وأن أي سلاح خارج إطار الشرعية يمثل اعتداءً على الدستور وعلى حق اللبنانيين في دولة طبيعية كاملة السيادة.
سادساً: تدعو الجبهة جميع القوى السياسية والوطنية إلى اتخاذ موقف واضح إلى جانب مشروع الدولة، لأن المرحلة لم تعد تحتمل التردد أو الحسابات الضيقة، بل تتطلب موقفاً وطنياً حاسماً يعيد تثبيت سيادة لبنان ووحدانية قراره.
وفي الختام، تؤكد الجبهة السيادية من أجل لبنان أن استعادة الدولة ليست خياراً سياسياً قابلاً للمساومة، بل ضرورة وطنية وجودية. فلبنان لا يمكن أن ينهض إلا بدولة واحدة، وسلطة واحدة، وجيش واحد، وقرار وطني حر لا يخضع لأي وصاية أو نفوذ خارجي.