التقى رئيس الحكومة نواف سلام رئيس تجمع العشائر العربية الشيخ بدر عبيد في حضور الامين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي .
بعد اللقاء قال الشيخ عبيد :"بداية، نتوجه الى جميع اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، باصدق التهاني بمناسبة حلول فترة الصوم المباركة، التي يتزامن فيها الصوم عند الطرفين، سائلين الله ان يحمل هذا الشهر الخير والبركة لوطننا العزيز، وان يعيده علينا وعلى لبنان بالسلام والوئام بين ابنائه.
بعد لقائنا اليوم بدولة الرئيس، نؤكد تقديرنا الكبير للزيارة التي قام بها الى الجنوب اللبناني، والتي شكلت محطة وطنية مفصلية، لما حملته من دلالات عميقة على عودة الدولة الى القيام بدورها الطبيعي. فقد عكست هذه الزيارة ترحيب واسع من مختلف مكونات الجنوب، الاسلامية والمسيحية، وتركت ارتياحا عاما لدى الاهالي، لما حملته من تاكيد واضح على حضور الدولة وحرصها على حماية الجنوب واهله، والسعي الجدي لاعادة اعماره.
وقد لمسنا حجم التعطش لدى ابناء الجنوب لحضور دولة قوية عادلة، قادرة على احتضانهم وتأمين حقوقهم، وهو ما اعاد الثقة بدور المؤسسات الرسمية، ورسخ الامل بقيام دولة ترعى جميع ابنائها دون تمييز.
وخلال لقائنا، تداولنا مع دولة الرئيس في عدة ملفات خدماتية وانمائية تمس حياة اللبنانيين في مختلف المناطق، واكدنا ضرورة اعطاء الاولوية لتحسين الخدمات الاساسية، واطلاق مشاريع تنموية شاملة تسهم في تخفيف معاناة الناس وتعزز صمودهم.
كما تداولنا مع دولته في قضية الموقوفين، واكدنا اهمية معالجة هذا الملف بروح العدالة والانصاف، وتسريع الاجراءات القضائية، وضمان حقوق الموقوفين وفق الاصول القانونية، بما يحفظ كرامة الانسان ويسهم في اقفال هذا الملف بشكل منصف.
وفي هذا السياق، نؤكد دعمنا الكامل لدولة الرئيس في تمسكه بتنفيذ اتفاق الطائف، انطلاقا من كونه الاطار الجامع لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ منطق الدولة، وبما ينسجم مع حرصه على صون المصلحة اللبنانية العليا، التي تقتضي انخراط لبنان الكامل في نظام المصلحة العربية الذي تقوده المملكة العربية السعودية، باعتبار ذلك المدخل الطبيعي لاستعادة ثقة الاشقاء العرب، واطلاق مسار نهوض فعلي يبدأ باعادة اعمار الجنوب، على قاعدة دعم الدولة ومؤسساتها، وتحقيق العدالة بين اللبنانيين، بما يعزز الاستقرار والسيادة ويفتح آفاق التعافي الاقتصادي.
ونخص دولة الرئيس بالشكر على زيارته لقرى العشائر المنكوبة في الجنوب، حيث كان لهذه الزيارة اثر بالغ في نفوس اهلنا. وللمرة الاولى، نشعر كعشائر في لبنان بالانتماء الفعلي الى هذا المقام الوطني، مقام رئاسة الحكومة، من خلال ما لمسناه من اهتمام ورعاية، بعد سنوات طويلة كنا فيها نقدم الولاء دون ان يقابله شعور حقيقي بالانتماء.
ونتوجه بتحية اجلال وتقدير الى الجيش اللبناني، على جهوده المستمرة في بسط سلطة الدولة على كافة الاراضي اللبنانية، رغم محدودية الامكانات والتحديات الكبيرة، مؤكّدين ان تضحياته تمثل صمام امان لاستقرار الوطن وحماية المواطنين.
وختاما، نؤكد اننا سنبقى الى جانب دولة الرئيس في كل ما يقوم به لمصلحة لبنان واللبنانيين، وداعمين لكل مسار يعزز حضور الدولة ويكرس مشروعها الوطن.