البيان الوزاري
لحكومة الإرادة الوطنية الجامعة
دولة الرئيس،
السادة النواب،
إنه ليسعدني أن أكون بينكم اليوم ولأقدم لكم وباسم الحكومة اللبنانية- حكومة الإرادة الجامعة- البيان الوزاري لهذه الحكومة طالباً منكم منحها الثقة على أساسه.
المقدمــة
-
لقد توصلنا منذ شهرين ونيّف، وبرعاية عربية ودعمٍ من أشقاء لبنان وأصدقائه، إلى اتفاق استثنائي اقتضته مرحلة استثنائية. وهو اتفاق يعيدنا إلى الدستور والعملية السياسية والى القواعد والأعراف الدستورية سبيلاً لممارسة نظامنا الديمقراطي ولحلّ مشكلاتنا بالحوار وداخل مؤسساتنا الدستورية.
-
وتمّ الاتفاق في الدوحة على حظر اللجوء إلى استخدام السلاح أو العنف والاحتكام إليه أياً كانت هذه الخلافات، وتحت أي ظرف كان، بما يضمن عدم الخروجِ على عقد الشراكة الوطنية القائم على تصميم اللبنانيين على العيش معاً في إطار نظام ديمقراطي، وحصر السلطة الأمنية والعسكرية على اللبنانيين والمقيمين بيد الدولة بما يشكل ضمانة لاستمرار صيغة العيش المشترك والسلم الأهلي للبنانيين كافة.
-
وقد أكد اتفاق الدوحة على التزام الأطراف مبادئ وأحكام الدستور اللبناني واتفاق الطائف والدعوة إلى الحوار الوطني، برئاسة رئيس الجمهورية وبمشاركة جامعة الدول العربية، حول تعزيز سلطات الدولة اللبنانية على أراضيها كافة وحول علاقاتها مع مختلف التنظيمات على الأراضي اللبنانية بما يضمن أمن الدولة والمواطنين.
-
إن حكومتنا، التي اتُفقَ في الدوحة على نِسبِ التمثيل فيها مع التعهد بعدم الاستقالة منها أو إعاقة عملها، ملتزمةٌ بتنفيذ هذا الاتفاق كاملاً وعلى نحو لا لُبسَ فيه. ذلك أنه يسير بنا إلى الاستقرار السياسي والمصالحة ويسهم في بلسمة الجراح، وفي تعزيز قدرة الدولة على حماية المواطنين وحفظ حقوقهم. وأن هذا الالتزام طريقنا إلى الخروج من حالة الركود الاقتصادي ومواجهة الانعكاسات المحلية للظروف الاقتصادية العالمية، وإلى معالجة مشكلاتنا الاجتماعية المتفاقمة ومحاربة البطالة والتصدي لمشكلة ازدياد الهجرة بين الشباب.
-
لذلك، يتطلع اللبنانيون إلى أن يكون ائتلافنا في هذه الحكومة، حكومة الإرادة الوطنية الجامعة، سبيلاً للخروج من ضيق الأزمة ومخاطر الفرقة إلى التلاقي والحوار الهادئ والمنفتح حول الخيارات الوطنية الكبرى التي تصون لبنان وتحمي حرية أبنائه وأمنهم وحقوقهم.
-
إنها الخيارات التي ترسّخ وحدة لبنان وتثبّت العيش المشترك فيه، وتحافظ على استقلاله وسيادته ونظامه الديمقراطي وميزاته في التنوع والاعتدال والانفتاح وتجدّد معنى الانتماء له وتَعلّقِ أبنائه المنتشرين في العالم به وتعزّزُ رصيده في العالم العربي والعالم كله.
دولة الرئيس،
السادة النواب،
-
إن الحكومة تؤكد تمسكها بمبدأ وحدة ومرجعية الدولة في كل القضايا المتعلقة بالسياسة العامة للبلاد، بما يضمن الحفاظ على لبنان وصون سيادته الوطنية، ناظماً لتوجهاتها وقراراتها والتزاماتها. وهو المبدأ الذي يحكم كل فقرات البيان الوزاري.
-
كما تؤكد على ما تضمنه خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية من توجهات ودعوة للحوار والالتزام بالدستور والميثاق الوطني ووثيقة الوفاق الوطني.
دولة الرئيس،
السادة النواب،
القسم الأول: في السياسة العامة
-
تؤكد حكومتنا التزامها العمل على تطبيق اتفاق الطائف ببنوده كافة. وهي سوف تسعى إلى أن تكون جديرة بالتسمية التي أُطلقتْ عليها، حكومةٌ تعمل من أجل الوحدة الوطنية وترميم ما اهتز من دعائمها واستعادة ثقة اللبنانيين بالدولة ومؤسساتها.
-
وينطلق سعي الحكومة من وعيها أن الأحداث الجسام التي شهدها بلدنا في السنوات والأشهر والأسابيع الماضية، وجراح اللبنانيين والمخاوف التي تسببت بها، تدعونا كُلنا إلى نبذ العنف، عنف السلاح وعنف التهديد والتخوين والتحريض وإثارة العصبيات وغيرها من المظاهر والمشاعر العدائية. كما تدعونا إلى إرساء قيم التسامح والمحبة والتآلف وهما في قلب رسالة لبنان.
-
ويرتّب نبذ العنف مسؤولية مضاعفة في الاحتكام إلى الدستور والقوانين والمؤسسات واحترام قواعد النظام السياسي اللبناني، وفي التعامل والتخاطب بروحية احترام الآخر والشراكة الحقيقية والسعي وراء الصالح العام ووضع الاختلافات في نصابها فلا تتحول إلى تنابذ ولا تنفجر صراعاتٍ مدمرة.
-
فاللبنانيون يشعرون بالأخطار التي تُحْدقُ ببلدهم وهم قلقون على أمنهم ومستقبلهم فيما يعانون، بل يقاسون، الآثار المالية والاقتصادية والاجتماعية المتراكمة خلال السنوات الصعاب التي عرفها لبنان. ومن حقهم على الحكومة أن تصارحهم بالمشكلات التي لا تحتمل مواجهتها أي تردد أو تأخر، وبكيفية التصدي لها على نحو ملحّ، بعيداً من الأوهام ومن إغداق الوعود المجانية التي تتجاوز الإمكانات تحاشياً لكل ما يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
-
وتأخذ حكومتنا على عاتقها وضع برنامجِ عملٍ واقعي علينا الالتزام بتنفيذه فيكون ذلك محكّ مساءلتنا ومحاسبتنا من قبل المجلس النيابي والرأي العام اللبناني. وسيركز هذا البرنامج على أولويات المرحلة القريبة المقبلة في إطار سياسات عامة تتضمن توجهات على المدى الطويل وفي مختلف المجالات.
-
وتشدّد الحكومة على أن الإعداد للانتخابات النيابية وتنظيمِها في الربيع المقبل، وهو في طليعة مسؤولياتها، لا يعني البتّة طغيان منطق الصراع والمنافسة في العمل السياسي والنشاط الانتخابي على قراراتها وأعمال وزرائها. بل إن تسيير مرافق الدولة بفعالية وتطبيق القانون واحترام حقوق المواطنين دون تفرقة أو تمييز هو الذي يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة. وتلتزم الحكومة، بطبيعة الحال، توفير الأمن في كل المناطق اللبنانية وغيره من الموجبات الكفيلة بممارسة اللبنانيين حريتهم في اختيار ممثليهم.
-
كما تلتزم الحكومة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفق القانون الجديد الذي سيقره المجلس النيابي تطبيقاً لاتفاق الدوحة لجهة تقسيم الدوائر الانتخابية واستناداً إلى ما سيتم إقراره من المقترحات الإصلاحية التي وردت في مشروع الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخابات.
-
إن الأوضاع الأمنية في لبنان مازالت توجب على الحكومة مضاعفة الجهود لحماية اللبنانيين في يومهم وغدهم من جرائم الاغتيال والإرهاب وصيانة السلم الأهلي بعيداً عن ممارسات العنف بمختلف أشكاله. ويقتضي قيامها بهذا الواجب التزام كل الفرقاء السياسيين بما توافقوا عليه وتعهدوا به، وتجاوبَهم الصادق مع حق اللبنانيين في حياة آمنة ومستقرة وحق الدولة في بسط سيادتها على الأراضي اللبنانية كافة بحيث لا تكون مناطق يلوذ إليها الفارون من وجه العدالة. كما ستعمل على التشدد في مكافحة الجرائم على أنواعها وعلى وضع حد لظاهرة إطلاق الرصاص في مختلف المناسبات والتظاهرات والتشدّد في ملاحقة الفاعلين وسوقهم إلى العدالة.
-
فمن واجب الدولة، ومن حق اللبنانيين عليها، ألا تتغاضى عن أي عبث بالسلم والأمن، وأن تضع حدّاً نهائياً للتفجيرات المتنقلة والتوترات أياً كانت أسبابها أو ذرائعها، التي تهدّد السلم الأهلي وتُصدّعُ الوحدة الوطنية. إنّ الأمن حق للبنانيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية والطائفية والمناطقية، وهو شرط قيام الدولة القادرة واستقامة الحياة الديمقراطية. ومن بديهيات العيش معاً في وطن واحد ألاّ يكون الأمن خاضعاً للمساومة ومادة للابتزاز السياسي. وان التزام القوى السياسية جميعها بما اتفق عليه في الدوحة على صعيد حفظ السلم والأمن محك صدقيتها أمام اللبنانيين والعرب والمجتمع الدولي.
-
ومن واجب الحكومة، ومن حق اللبنانيين عليها مكافحة الإرهاب بكل أشكاله وأن لا تسمح له بأن يعرّض استقرار لبنان للمخاطر. وهي ستبذل كل الجهود، حتى لا تَستغلَّ الجماعاتُ الإرهابية بعض اللبنانيين وتستخدمهم وقوداً في اعتداءاتها. ففي العام الماضي أُعتديَ على الجيش اللبناني وعلى قوى الأمن الداخلي من قبل الإرهابيين. واضطرت القوى المسلحة إلى مواجهتهم بحزم وبذلت الشهداء والتضحيات الكبيرة دفاعاً عن لبنان واللبنانيين. والتفّ اللبنانيون حولها وكسبت، وفي طليعتها الجيش، المزيد من ثقة الشعب اللبناني وإعجابه. لقد تصدّى الجيش للعدو الإسرائيلي كما تصدى للإرهاب البعيد عن القضية الفلسطينية والبعيد عن قيم الإسلام السمحة.
-
واليوم، لا بد من تعزيز الثقة بالقوات المسلحة الشرعية وتوفير الدعم السياسي لها فتؤدي واجبها على نحو يطمئن اللبنانيين بأنها تؤمن لهم حقهم في الأمان وحمايتهم من كل اعتداء. وإن الحكومة تلتزم مواصلة دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية التابعة لها وتوفير أفضل الإمكانيات لقيامها بالمهام الوطنية المنوطة بها حسب القوانين وبناء على قرارات السلطة السياسية وتوجيهاتها.
دولة الرئيس،
السادة النواب،
-
على الصعيد العربي، ستعمل حكومتنا على تعزيز العلاقات مع الأشقاء العرب وتمتين الأواصر التي تشدنا إليهم تأكيداً على إيمانها بضرورة تفعيل العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية. وتشدد الحكومة على التضامن العربي في الدفاع عن قضايانا القومية، وفي مقدمها قضية فلسطين، ورعاية المصالح المشتركة. وتجدد الحكومة التزامها بالمبادرة العربية للسلام التي أقرّتها قمة بيروت العربية عام 2002. وتحرص الحكومة على تجديد شكرها للدعم العربي في المجالين السياسي والاقتصادي. إن لبنان يتطلع إلى مواصلة هذا الدعم من قبل أشقائه فهو يقوى به ويريد للعرب أن يكونوا أقوياء بلبنان لا أن يقوى عليه احد فيصيبه الوهن الذي يصيب بالتالي العرب جميعاً.
-
وفيما تؤكد الحكومة تمسك لبنان بحقوقه الوطنية وبالحقوق العربية المشروعة في وجه إسرائيل وتعدياتها، تشدد على التضامن العربي بعيداً عن سياسة المحاور حرصاً على مصلحة لبنان العليا وعلى مصلحة العرب جميعاً. ولا يرضى اللبنانيون وصاية أحد عليهم ولا يقبلون أن يكونوا أدوات يستخدمها اللاعبون الإقليميون والدوليون في صراع النفوذ بينهم. فلبنان المستقر، الوطن لا الساحة، والصيغة القائمة على العيش المشترك، هو حق طبيعي لأبنائه وحاجة عربية ودولية.
-
وتتطلع الحكومة إلى إرساء أفضل العلاقات مع الشقيقة سوريا على مداميك الاحترام المتبادل لسيادة البلدين واستقلالهما والثقة والندية وعمق الروابط الأخوية. فلا يمكن أن تقوم علاقة سوية بين دولتين شقيقتين مستقلتين على العداء أو التبعية. لذلك فهي ستعمل على تنقية العلاقات اللبنانية- السورية من الشوائب التي اعترتها، والإفادة من تجارب الماضي حرصاً على المصالح المشتركة وتنطلق في سعيها هذا من إجماع الفرقاء السياسيين الممثلين في هذه الحكومة والذين التأموا عام 2006 في مؤتمر الحوار الوطني. فقد شدّدوا على ضرورة إرساء هذه العلاقات على قواعد ثابتة انطلاقاً مما تكرس في اتفاق الطائف وتصحيح الخلل فيها عن طريق عدم جعل لبنان مصدر تهديد لأمن سوريا أو جعل سوريا مصدر تهديد لأمن لبنان وتأمين سلامة مواطنيهما وضبط الحدود بينهما من الجانبين. ودعوا أيضاً إلى إقامة علاقات ودّية مبنية على الثقة تتجسد بإقامة علاقات دبلوماسية على مستوى السفارات. إن الحكومة تلتزم تنفيذ كل هذه المقررات وتؤكد ضرورة ترسيم وتحديد الحدود اللبنانية- السورية.
-
وتلتزم الحكومة متابعة قضية المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في سوريا، وهي عازمة على التعاطي معها بكل المسؤولية المطلوبة لإنهائها بأسرع وقت ممكن. ذلك أن الكشف عن مصير جميع هؤلاء الأشخاص بشكل شفاف وحقيقي، والعمل على الإفراج عنهم أو استعادة جثامين ورفاة المتوفين منهم، يكاد يشكل أحد المداخل المهمة في انتظام العلاقات اللبنانية- السورية وتوطيدها بحيث لا تبقى هذه القضية تشكل شائبة تعكر صفو الأجواء التي تسعى الحكومة إلى إرسائها في علاقاتها مع الشقيقة سوريا. وستقوم الحكومة بكل الجهود والتحركات الضرورية، سواء عبر اللجنة القضائية المشتركة المكلفة بالوقوف على دقائق هذه القضية، أم عبر مختلف الوسائل القانونية والسياسية بما فيها وضع اتفاقية لبنانية- سورية لإنهاء هذه القضية المؤلمة للعديد من العائلات اللبنانية. كما ستعمل الحكومة على انضمام لبنان إلى معاهدة حماية الأشخاص من الاختفاء القسري التي أقرتها الأمم المتحدة.
دولة الرئيس،
السادة النواب،
-
وانطلاقاً من مسؤولية الدولة في المحافظة على سيادة واستقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه وفقاً لأحكام الدستور.
تؤكد الحكومة على ما يلي:
أولاً: حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر المحتلة والدفاع عن لبنان في مواجهة أي اعتداء والتمسّك بحقّه في مياهه، وذلك بكافة الوسائل المشروعة والمتاحة.
ثانياً: التزام الحكومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بمندرجاته كافة.
ثالثاً: العمل على وضع إستراتيجية وطنية شاملة لحماية لبنان والدفاع عنه يتفق عليها في الحوار الذي سيدعو إليه فخامة رئيس الجمهورية بمشاركة الجامعة العربية وذلك بعد نيل الحكومة الثقة في المجلس النيابي
-
غير أن الواجب الوطني يدعونا إلى مواصلة العمل دفاعاً عن حقوقنا، لاسيما ما يتعلق منها بسيادتنا غير المنقوصة على جميع الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى تفعيل الهدنة حسب ما جاء في اتفاق الطائف. وسوف تستمر الحكومة في مطالبة المجتمع الدولي تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 بكل مندرجاته، بما فيها الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار. وسوف تعمل الحكومة اللبنانية من أجل انسحاب إسرائيل من الجزء اللبناني من الغجر، وإلى انسحابها من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وعودتهما إلى السيادة اللبنانية، بما في ذلك إمكانية وضعها مؤقتاً تحت وصاية الأمم المتحدة.
-
وتؤكد الحكومة، في احترامها للشرعية الدولية ولما اتفق عليه في هيئة الحوار الوطني، التزامها بالمحكمة ذات الطابع الدولي المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1757 والخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وغيرها من عمليات الاغتيال لتبيان الحق وإحقاق العدالة وردع المجرمين بعيداً من الانتقام والتسييس.
-
وان لبنان، العضو المؤسس في الأمم المتحدة، والملتزم بمواثيقها، يتمسك بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية بما فيها قرار الجمعية العامة رقم 194. وتؤكد الحكومة في هذا السياق التزامها بأحكام الدستور ومطالبتها بحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وموقفها الرافض لتوطين الفلسطينيين في لبنان. وستعمل الحكومة على وضع خطة عمل، على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، تهدف إلى إحقاق هذا الحق. كما ستعمل على وضع التصورات والأفكار التي تعزّز وتفعّل الموقف اللبناني الرافض للتوطين وتحمّل كل المجتمع الدولي مسؤولية عدم عودتهم إلى وطنهم حتى الآن.
-
وانطلاقاً من وثيقة الوفاق الوطني التي أُعلنت في الطائف، وما نصت عليه بشأن بسط سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية وضرورة احترام الإخوة الفلسطينيين المقيمين في لبنان سلطة الدولة وقوانينها، سوف تعمل الحكومة، تنفيذاً لما أجمعت عليه هيئة الحوار الوطني، على إنهاء وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ومعالجة قضية الأمن والسلاح في داخل المخيمات، مع تشديدها على مسؤولياتها والتزامها حماية المخيمات الفلسطينية من أي اعتداء. وستعمل الحكومة بالتعاون مع ممثلي القوى الفلسطينية والأطراف العربية المعنية للوصول إلى المعالجات المطلوبة، بما يحفظ أمن اللبنانيين والفلسطينيين.
-
من جهة أخرى، سوف تواصل الحكومة اللبنانية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات الإنسانية والاجتماعية للفلسطينيين في لبنان، داخل المخيمات وخارجها، مع ما يقتضيه ذلك من إجراءات وتدابير